الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
128
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ قال فقال أبو عبد الله عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال الهدنة فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » . « 1 » فان التقييد بالمؤمنين في مقام التحديد يدل على المفهوم ، ولكن الظاهر أن الحكم فيه كان مختصا بزمان علي عليه السّلام لعدم وجوب الطسق في احياء أراضي الموات فعلا بل لعله لا خلاف فيه ( اللهم الا ان ترى الحكومة الاسلامية المشروعة ذلك فتدبر ) . 3 - ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث إنه بعد ما أشار إلى الأنفال وغيرها قال : « اللهم انا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » . « 2 » 4 - ومثل الأول ما رواه يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السّلام فإنها أيضا تدل على أن الأرض كلها للإمام وان أوليائهم لفى أوسع فيما بين السماء والأرض وانه ليس لعدوهم منها شيء . « 3 » هذا غاية ما يدل على المطلوب من الروايات الواردة في المسألة ، ويدل على هذا المعنى ما رواه أبو خالد الكاهلي عن أبي جعفر عليه السّلام عن علي عليه السّلام وفيها : « ومن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي الحديث » . « 4 » وفي هذه الأحاديث ، بعض الأحاديث الصحيحة مضافا إلى تظافرها . ولكن الانصاف عدم تعارضها للروايات العامة الكثيرة الواردة في مقام
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 13 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 14 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 17 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 3 من كتاب احياء الموات ، الحديث 2 .